العلامة الحلي
214
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولنا : إنّه دفع بإذنه ، فأشبه ما إذا عيّن . وقول أبي حنيفة باطل ؛ لأنّ المدفوع له ليس بوكيلٍ له ، ولا يتعيّن بالشراء منه ، ويبطل عليه به إذا قال : أطعم عنّي عشرة مساكين ، فإنّهم غير معيّنين ، ويصحّ عنه . مسألة 813 : إذا دفع إليه ألفاً ليشتري بها سلعةً أو يسلف بها في طعامٍ ، فاشترى السلعة واستسلف ولم يُسمّ الموكّلَ في العقد ، ثمّ اختلفا ، فقال الوكيل : إنّما اشتريت لنفسي ، وقال الموكّل : بل لي ، فالقول قول الوكيل مع يمينه ، فإذا حلف حُكم له بذلك في الظاهر ، وكان للموكّل الرجوع عليه بالألف . وقال أصحاب أبي حنيفة : يكون السَّلَم للموكّل ؟ لأنّه دفع دراهمه « 1 » . واختلفوا إذا [ تصادقا ] « 2 » أنّه لم يَنْو لا لَه ولا للموكّل . فقال أبو يوسف : يكون بحكم الدراهم « 3 » . وقال محمّد : يكون للوكيل « 4 » . أمّا الأوّل : فلأنّهما إذا اختلفا ، رجّح قول الموكّل ؛ لأنّه دفع دراهمه ، فكان الظاهر معه . وإذا أطلق قال أيضاً : يرجّح بالدراهم « 5 » . ودليلنا : إذا نوى ذلك عن نفسه وصدّقه عليه ، وقع لنفسه ، فإذا أطلق واختلفا كان القولُ قولَه ، كما لو لم ينقد دراهم . وما ذكروه فليس بصحيحٍ ؛ لأنّ إذن الدراهم بعد حصول العقد ،
--> ( 1 ) حلية العلماء 5 : 148 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « تصادقوا » . والصحيح ما أثبتناه . ( 3 - 5 ) بحر المذهب 8 : 200 ، حلية العلماء 5 : 148 .